محمد حميد الله
350
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
( 283 / ح ) كتاب خالد إلى أبي بكر عن قوم مجّاعة بن مرارة كتاب الردة للواقدي ص 92 - 95 فأقبل خالد . . . ومعه جماعة من المسلمين . فوقفوا على مسيلمة وهو مقتول . . . فقال خالد : أين مجّاعة بن مرارة ؟ . . فقال : أيها الأمير ! هلمّ تصالحني على من ورائي من الناس ، فإني أعلم أنه لما أتاك إلى الحرب إلا سرعان الخيل . . . أرى الحصون مملوءة . . . وكان مجّاعة أرسل إلى الحصون . . . فأمر النساء أن يلبسن الدروع والمغافر ويتقلدن السيوف ويقفن على أسوار الحصون . . فصالحه خالد ( راجع الوثيقة 71 ) . . . وأحصى من قتل من المسلمين ألفا ومائتي رجل ؛ منهم سبعمائة رجل من حفاظ القرآن . وبلغ ذلك أبا بكر . فقامت النائحات في المدينة على القتلى . قال : وكتب بعض المسلمين من المدينة إلى خالد يحرضه على قتل بني حنيفة . . . فلما وصلت هذه الأبيات إلى خالد بن الوليد ونظر فيها ، قال « إنه لولا ما قد مضى من صلح القوم ، لفعلت ذلك . فأما الآن فليس إلى قتلهم من سبيل » . قال : ثم كتب خالد الكتاب إلى أبي بكر : بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه بن عثمان خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خالد بن الوليد : أما بعد : فإن اللّه تبارك وتعالى لم يرد بأهل اليمامة إلا ما صاروا إليه وقد صالحت القوم ( راجع الوثيقة 71 ) على ما وجد من الصفراء والبيضاء على ثلث الكراع وربع السبي ، ولعل اللّه تبارك وتعالى أن يجعل عاقبة صلحهم خيرا . والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .